يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
أي : شديد « 1 » هول المطلع .
ثم قال :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ
[ 9 ] أي : كذب قبل قومك قوم نوحا .
فَكَذَّبُوا عَبْدَنا
يعني نوحا « 2 » .
وَقالُوا مَجْنُونٌ
أي : هو مجنون . وقوله
وَازْدُجِرَ
أي : زجروه بالشتم والوعيد والرجم .
قال ابن زيد اتهموه وزجروه وأوعدوه ، وقالوا لئن لم تنته يا نوح « 3 » لتكونن من المرجومين « 4 » . وقال الحسن قالوا مجنون وتوعدوه « 5 » بالقتل « 6 » .
ثم قال
فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
[ 10 ] أي : قال يا رب قد غلبت وقهرت فانتصر لي منهم بعذاب من عندك . قال تعالى :
فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
[ 11 ] أي : مندفع منصب .
ثم قال
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
[ 12 ] أي : فالتقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدره اللّه وقضاه في اللوح المحفوظ .
ثم قال
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
[ 13 ] / أي : وحملنا نوحا إذا التقى الماء على سفينة ذات ألواح ودسر . والدسر « 7 » : المسامير ، وهو جمع دسار « 8 » . وقيل الدسر : صدر « 9 » السفينة
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) ع : " نوح " .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) انظر : جامع البيان 27 / 54 .
( 5 ) ع : " وتواعدوه " .
( 6 ) انظر : ابن كثير 4 / 264 ، والدر المنثور 7 / 675 .
( 7 ) ع : " والدسر والدسور " .
( 8 ) انظر : العمدة 289 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 240 وإعراب النحاس 9 / 289 وغريب القرآن وتفسيره 172 ، وجامع البيان 27 / 55 ، وتفسير القرطبي 17 / 133 ، وتفسير الغريب 432 .
( 9 ) ع : " سدر " .