ذلك بالفراش لأن « 1 » الفراش لا جهة له يقصدها ، وإنما هي بعضها في بعض فلا يزال الناس كذلك حتى يسمعوا « 2 » المنادي يدعوهم « 3 » فيقصدونه ، فتصير لهم وجهة يقصدونها ، فشبههم في هذا الوقت بالجراد المنتشر ، وهكذا الجراد لها ( وجهة تقصدها ) « 4 » وهي منشرة .
ويروى أن مريم سألت « 5 » ربها أن يطعمها لحما لا دم فيه فأطعمها الجراد فدعت للجراد فقالت : اللهم أعشها بغير رضاع ( وتابع بنيها بغير شياع ، أي : بغير دعاء بينها ) « 6 »
. ثم قال
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
[ 8 ] قال قتادة : عامدين « 7 » . وقال أبو عبيدة :
مسرعين مقبلين خائفين « 8 » . ولا يكون الإهطاع إلا مع خوف ، ويقال : هطع وأهطع بمعنى أسرع مقبلا خائفا « 9 » .
وقال سفيان شاخصة أبصارهم إلى السماء « 10 » . وقال ابن عباس ناظرين « 11 » .
هامش
( 1 ) ع : " فان " .
( 2 ) ع : " يسمع " .
( 3 ) ح : يدعونهم : وهو تحريف .
( 4 ) ع : " جهة تقصدوها " وهو تحريف .
( 5 ) ع : " دعته " .
( 6 ) ح : " وتابع بينها شياع أي : بغير دعائها " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 54 ، وتفسير القرطبي 17 / 130 .
( 8 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 240 ، وتفسير القرطبي 17 / 130 ، والبحر المحيط 8 / 176 ، وتفسير الغريب 430 .
( 9 ) انظر : الصحاح 3 / 1307 ، واللسان 3 / 811 ، وتاج العروس 5 / 558 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 27 / 54 .
( 11 ) انظر : جامع البيان 27 / 54 ، والدر المنثور 7 / 674 .