على قوله
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ،
ثم ابتدأ فقال
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
[ 6 ] أي : منكر يخرجون من الأجداث « 1 » . " فيوم " منصوب " بأذكر يوم تخرجون « 2 » . والأجداث : القبور .
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
كأنهم في انتشارهم من القبور إلى موقف الحساب جراد منتشر .
وقوله
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ *
حال من الضمير « 3 » في ( يخرجون من قبورهم ) « 4 » فينتشرون لموقف العرض يوم يدع الداع خشعا إبصارهم ، أي « 5 » هي ذليلة خاضعة ، ولا يجوز أن يكون حالا من المضمر في عنهم ، لأن الأمر بالتوالي في الدنيا ، والإخبار بخشوع « 6 » أبصارهم بعد بعثهم « 7 » .
وقوله
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
[ 7 ] وقال في موضع آخر
يَوْمَ يَكُونُ
« 8 »
النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
« 9 » فذلك صنفان مختلفان ، وإنما ذلك لأن كون ذلك في وقتين مختلفين أحدهما عند البعث بالخروج من القبور يخرجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون ، فيدخل بعضهم في بعض لا جهة لأحد منهم يقصدها « 10 » نشبههم « 11 » عند
هامش
( 1 ) انظر : القطع 694 ، والمكتفى 545 ، والمقصد 82 ، ومنار الهدى 270 وتفسير الغريب 431 .
( 2 ) انظر : البحر المحيط 8 / 175 .
( 3 ) انظر : التبيان في إعراب القرآن 2 / 1193 ، والبحر المحيط 8 / 175 .
( 4 ) ع : " يخرجون : أي : يخرجون من قبورهم " .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) ع : " مخشوع " وهو تحريف .
( 7 ) انظر : مشكل الإعراب 698 ، وإعراب النحاس و 4 / 278 ، ومغني اللبيب 602 .
( 8 ) ع : " تكون " وهو تصحيف .
( 9 ) سورة القارعة : 3 .
( 10 ) ع : " يقصدوها " .
( 11 ) ع : " فشبهم " وهو تحريف .