فيقولون : ربّنا وآباؤنا ، فيقال لهم ويقولون ثلاث مرات : وآباؤنا فيقول « 1 » اللّه عزّ وجل في الثالثة : ادخلوا الجنة وآباؤكم معكم .
قوله :
وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
أي : ولم ينقص « 2 » الآباء من عملهم شيئا « 3 » .
وقال الضحاك معناها « 4 » : من أدرك ذريته الإيمان فعمل بطاعتي « 5 » ألحقتهم بآبائهم في الجنة ، وأولادهم الصغار أيضا على ذلك « 6 » .
وقال « 7 » ابن زيد بمثل هذا القول إلا أنه جعل الهاء ، والميم في
أَلْحَقْنا بِهِمْ
من ذكر الذرية ، فالمعنى عنده : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بالإيمان [ ألحقنا بالذرية ] « 8 » أبناءهم الصغار الذين لم يلحقوا الإيمان ولم يبلغوا العمل « 9 » .
وقيل المعنى : إن اللّه عزّ وجل ذكره ليضل ( الذرية الجنة ) « 10 » بعمل الآباء إذا كانوا مؤمنين من غير أن ينقص الآباء من أجرهم شيئا ، قاله عامر وابن جبير « 11 » .
هامش
( 1 ) ع : " فقال " .
( 2 ) ح : " تنقص " .
( 3 ) انظر : تفسير الغريب 425 .
( 4 ) ع : " في معناها " .
( 5 ) ع : " بطاعة " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 27 / 15 .
( 7 ) ح : " قال " .
( 8 ) ساقط من ح .
( 9 ) انظر : جامع البيان 27 / 15 ، وتفسير القرطبي 67 / 17 .
( 10 ) ع : " الجنة الذرية " .
( 11 ) انظر : جامع البيان 27 / 16 .