فيكون على بابه لم يخرج من شيء إلى شيء « 1 » ، فقيل « 2 » : إنه قول وقع في أنفسهم ولم يقولوه ظاهرا بأفواههم .
وقوله :
وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ .
أي : بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » وبما جاء به
فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ .
أي : هذا القرآن أكاذيب من أخبار الأولين قديمة .
ثم قال « 4 » :
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً .
أي : ومن قبل هذا القرآن كتاب موسى أنزلنا عليه « 5 » ، " فالهاء " تعود على القرآن المتقدم ذكره في قوله :
إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ
« 6 » وهو التوراة إماما لبني إسرائيل يأتمون به ، ورحمة لهم . « 7 »
ثم قال « 8 » :
وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ
يعني : القرآن مصدق للتوراة .
وقيل : مصدق لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » وما جاء به « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر هذا التوجيه في : تفسير القرطبي 16 / 190 ، ومغني اللبيب 282 .
( 2 ) ع : " وقيل " .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) ع : " ثم قال تعالى " .
( 5 ) ع : " عليهم " .
( 6 ) الأحقاف : 8 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 191 .
( 8 ) ع : " ثم قال تعالى " .
( 9 ) ساقط من ع .
( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 191 .