وقال بعض أهل اللغة : إنما قيل لجماعة « 1 » المذكرين قوم لأنه أريد جمع قائم فهذا أصله ثم استعمل في كل جماعة وإن لم يكونوا قائمين .
فقوم عنده جمع قائم " كزائر وزور ، وصائم وصوم ، ونائم ونوم " « 2 » .
وقيل : سميت الجماعة قوما لأنهم يقومون مع داعيهم في النوائب « 3 » والشدائد ومثل ذلك قولهم لقوم الرجل نفره « 4 » ، فهو جمع نافر ؛ لأنهم ينفرون معه إذا استنفرهم « 5 » ، قال مجاهد : لا يسخر قوم من قوم هو سخرية الغني بالفقير لفقره ، ولعل الفقير أفضل عند اللّه من الغني « 6 » .
وقال ابن زيد : معناه لا يسخر من ستر اللّه على ذنوبه « 7 » ممن ( كشف اللّه سبحانه ) « 8 » في الدنيا ستره ، لعل ما أظهر اللّه عزّ وجل « 9 » على هذا في الدنيا خير له في الآخرة « 10 » من أن يسترها عليه في الدنيا ، فلست أيها الهازئ على يقين أنك أفضل منه بستر « 11 » اللّه عزّ وجل « 12 » عليك في الدنيا هذا معنى قوله .
هامش
( 1 ) ع : " ولجماعة " .
( 2 ) انظر : البحر المحيط 8 / 112 ، والصحاح مادة " قوم " 5 / 2016 ، واللسان 3 / 191 ، والقاموس المحيط 4 / 163 .
( 3 ) ع : " التوائب " ، وهو تصحيف .
( 4 ) ع : " نفرة " .
( 5 ) انظر : لسان العرب ، باب : قوم 3 / 195 ، ومختار الصحاح 556 .
( 6 ) انظر : تفسير مجاهد 611 .
( 7 ) ع : " ذنوبهم " .
( 8 ) ع : " كشف في اللّه " ، وهو تحريف .
( 9 ) ساقط من ع .
( 10 ) انظر : تفسير القرطبي 16 / 365 .
( 11 ) ع : " فستر " .
( 12 ) ساقط من ع .