قال ابن زيد : حببه إليكم : حسنه في قلوبكم « 1 » ، قال العصيان : عصيان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، والفسوق : الكذب . والعصيان : ركوب ما نهى « 3 » اللّه عزّ وجل « 4 » عنه .
ثم قال :
أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
أي : هؤلاء الذين حبّب إليهم الإيمان وكرّه إليهم الكفر والكذب ، وفعل ما نهاهم عنه هم « 5 » السالكون طريق الحق .
ثم قال :
فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً
[ 8 ] أي : فعل ذلك بهم للفضل والنعمة ، فانتهيا عند الزجاج على أنهما مفعولان من أجلهما « 6 » .
ثم قال :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
أي : ذو علم بالمحسن منكم والمسئ / ، ومن هو « 7 » أهل الفضل والنعمة ممن لا يستحق ذلك ذو حكمة في تدبيره خلقه .
قال الزجاج قوله :
وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ :
معناه أنه دلهم عليه بالحجج القاطعة ، والآيات المعجزات « 8 » « 9 » .
ويجوز أن يكون زينه في قلوبهم بتوفيقه إياهم إلى طريق الحق في سبيل الرشاد .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 80 .
( 2 ) ع : " عليه السّلام " .
( 3 ) ع : " نها " : فهو خطأ .
( 4 ) ساقط من ع .
( 5 ) ساقط من ع .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 35 ، والكشاف 4 / 363 .
( 7 ) ع : " ونزهوا " : وهو تحريف .
( 8 ) ع : " المعجزة " .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 5 / 34 .