ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ :
أبو عبيدة بن الجراح « 1 » ،
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ
بأبي « 2 » بكر الصديق ، فاستغلظ بعمر ،
فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ
بعثمان ،
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
بعلي ،
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
وقد روى أبو هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " لا يجتمع حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي إلا في قلب مؤمن " « 4 » .
وسئل : أبو هريرة عن القدر فقال : اكتف منه بآخر « 5 » سورة الفتح ، يريد
مُحَمَّدٌ رَسُولُ
« 6 »
اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ ( أَشِدَّاءُ عَلَى
« 7 »
الْكُفَّارِ )
إلى آخر السورة ، ثم قال أبو هريرة : " إن اللّه نعتهم قبل أن يخلفهم " « 8 » .
هامش
( 1 ) ح : " أبو عبيدة الجراح " .
( 2 ) ح : " أبو بكر " .
( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 7 / 544 ، وعزاه إلى ابن مردويه والقلظي وأحمد بن محمد الزهري في فضائل الأربعة والشيرازي في الألقاب عن ابن عباس ، إلا أنني لم أعثر عليه .
وعلق الألوسي في روح المعاني 26 / 129 على هذا الأثر بقوله : " وكل هذه الأخبار لم تصح فيما أرى " ولا ينبغي تخريج ما في الآية عليها ، وأعتقد أن لكل من الخلفاء رضي اللّه تعالى عنهم الحظ الأوفى مما تضمنته " . وأورده ابن الجوزي في زاد المسير 7 / 446 عن الحسن البصري ، وجاء في التعليق رقم 2 على هذه الآية : " واللغة لا تحتمل هذا التأويل وليس مع الحسن نقل يثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 4 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 5 / 203 .
( 5 ) ح : " فآخر " وهو تصحيف .
( 6 ) ع : " صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 7 ) ساقط من ع .
( 8 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 7 / 543 وأخرجه أبو نعيم في الحلية 9 / 53 .