قال ابن زيد : " فآزره " ، فاجتمع ذلك فالتفت كالمؤمنين كانوا قليلا ثم تزايدوا فتأيدوا « 1 » .
ثم قال :
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
أي : يعجب هذا الزارع « 2 » حين استغلظ واستوى على سوقه ، فحسن عند زارعيه .
وقوله :
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
فاللام متعلقة بمحذوف ، والتقدير : فعل ذلك بهم ليغيظ بهم الكفار ، والتقدير « 3 » : فعل ذلك ليغيظ بمحمد وأصحابه الكفار ، فالمعنى فعل ذلك بمحمد وأصحابه ليغيظ الكفار « 4 » .
ثم قال :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 5 » الآية .
أي : وعد اللّه الذين صدقوا محمدا وعملوا الأعمال الصالحات من أصحاب محمد أجرا عظيما ففضلهم بذلك على غيرهم .
وقيل : معنى وعد اللّه الذين تثبتوا على الإيمان من أصحاب محمد أجرا عظيما ، وسترا على ذنوبهم .
وقد روى سفيان الثوري « 6 » عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس في قوله :
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 73 .
( 2 ) ح : " الزرع " .
( 3 ) ع : " فالمعنى " .
( 4 ) انظر : البحر المحيط 8 / 103 .
( 5 ) ع :وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً .( 6 ) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري من بني ثور بن عبد مناف من مضر أبو عبد اللّه : أمير المؤمنين في الحديث ، كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى راوده المنصور العباسي على أن يلي الحكم فأبي ، له من الكتب " الجامع الكبير " و " الجامع الصغير " كلاهما في الحديث وكتاب في " الفرائض " ، سمع سلمة بن كهيل والأعمش وأيوب السختياني ، روى عنه الأوزاعي وابن جريج ومالك وغيرهم ، توفي سنة 161 ه .
انظر : طبقات ابن سعد 6 / 371 ، وحلية الأولياء 6 / 356 ، ووفيات الأعيان 2 / 386 ، وتهذيب التهذيب 4 / 111 - 115 وتاريخ بغداد 9 / 151 .