أعتقهم فنزلت الآية فيهم « 1 » .
فاللّه كف أيديهم عن قتل « 2 » رسول اللّه « 3 » وأصحابه وكف أيدي المؤمنين عن قتلهم « 4 » حين أخذوهم فأعتقوهم وهو قوله .
مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
أي : كف أيديكم عن قتلهم من بعد أن أخذتموهم أسرى وظفرتم « 5 » بهم فأعتقتموهم .
قال قتادة : بعث المشركون « 6 » أربعين رجلا أو خمسين وأمروهم أن يطوفوا « 7 » بعسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليصيبوا لهم من أصحابه أحدا ، فأخذوا أخذا فأتي بهم رسول اللّه فعفا عنهم ، وخلّى « 8 » سبيلهم بعد أن رموا في عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحجارة والنبل .
قال قتادة : بطن مكة : الحديبية « 9 » .
ثم قال :
وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
أي : لم يزل بصيرا بأعمالكم وأعمالهم لا يخفى عليه « 10 » منها ولا من غيرها شيء .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 26 / 59 ، وتفسير القرطبي 16 / 280 ، وابن كثير 4 / 193 ، الدر المنثور 7 / 527 ، وأسباب النزول 286 ، ولباب النقول 199 .
( 2 ) ع : " قتال " .
( 3 ) ع : " رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 4 ) ع : " قتالهم " .
( 5 ) ع : " وظفر " .
( 6 ) ع : " المشركين " : وهو خطأ .
( 7 ) ع : " يطبقوا : وهو تحريف .
( 8 ) ع : " وخلا " وهو خطأ .
( 9 ) انظر : جامع البيان 26 / 59 .
( 10 ) ساقط من ع .