وقيل : المعنى : ولا إلى أهلهم يرجعون قولا ، يشغلون بأنفسهم « 1 » .
ومعنى
فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً
أي : لا يمهلون حتى يوصوا بما في « 2 » أيديهم .
ثم قال ( تعالى ) « 3 » :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ .
قال قتادة : الصور هنا جمع صورة ، أي : نفخ في الصّور « 4 » الأرواح « 5 » .
وهو قول أبي عبيدة كبسرة وبسر « 6 » .
وقرأ ابن هرمز « 7 » " في الصّور " جعله كظلمة وظلم « 8 » .
وقيل : هو القرن « 9 » على ما تقدم « 10 » . وهذه النفخة هي « 11 » الثالثة ، وهي نفخة البعث .
هامش
( 1 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 39 . حيث ورد فيه هذا القول مختصرا وغير منسوب أيضا .
( 2 ) ( ب ) : " فيما " وهو تحريف .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) ( ب ) : " صور " .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 398 ، والجامع للقرطبي 15 / 40 .
( 6 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 162 ، ومعاني الزجاج 4 / 290 . والبسر : التمر قبل أن يرطب لغضاضته واحدته بسرة . انظر : اللسان مادة " بسر " 4 / 58 .
( 7 ) هو عبد الرحمن بن هرمز أبو داود ، من موالي بني هاشم ، عرف بالأعرج ، ثقة حافظ ، قارئ من أهل المدينة ، خبير بأنساب العرب ، توفي سنة 117 ه . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 97 ( 89 ) ، وغاية النهاية 1 / 381 ( 1622 ) ، وتقريب التهذيب 1 / 501 ( 1142 ) .
( 8 ) انظر : البحر المحيط 7 / 341 . أما ابن جني في المحتسب 2 / 212 فقد نسب هذه القراءة إلى قتادة .
( 9 ) ( ب ) : " القرآن " ( وهو تحريف ) .
( 10 ) تقدم ذلك في الحديث الذي رفعه أبو هريرة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصور .
( 11 ) ( ب ) : " هو " ( وهو تحريف ) .