إضلالهم صدق ظنه فيهم .
وقرئ " صدق " بالتخفيف ، و " إبليس ظنّه " بالرفع « 1 » فيهما على أن الظن بدل الاشتمال من إبليس « 2 » .
وقوله :
إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أي : لم يصدق فيهم ظنه ولا أطاعوه ، وثبتوا على طاعة اللّه ومعصية إبليس .
قال ابن عباس : هم المؤمنون كلهم « 3 » .
وقيل : هم بعض المؤمنين لقوله : " إلا فريقا " ولم يقل إلا المؤمنين « 4 » . وقيل : في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير : ولقد اتبعوا إبليس فصدق عليهم ( ظنه ) « 5 » لأنه لم يصدق عليهم ظنه حتى اتبعوه .
ومن خفف صدق ونصب الظن « 6 » فعلى تقدير حرف الجر ، أي في ظنه « 7 »
قوله تعالى ذكره :
وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ
[ 21 ] إلى قوله :
فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ 24 ] .
هامش
( 1 ) نسب مكي هذه القراءة إلى غير الكوفيين . انظر : الكشف 2 / 207 .
( 2 ) انظر : البيان لابن الأنباري 2 / 272 .
( 3 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 293 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) مثبت في طرة ( أ ) .
( 6 ) هي قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وابن كثير وابن عامر ومجاهد . انظر : الجامع للقرطبي 14 / 292 .
( 7 ) المصدر السابق .