ولا يجوز عند غيره لأن اعملوا قام مقام اشكروا فلا يفرق بينهما « 1 » .
قوله تعالى ذكره :
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ
[ 14 ] إلى قوله :
إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
[ 20 ] .
أي : فلما جاء أجل سليمان فمات ، ما دّلّ الجن على موته إلا دابة الأرض ، وهي الأرضة وقعت في عصاه التي كان متكئا عليها فأكلتها ، وهي المنسأة .
قال قتادة : أكلت عصاه حتى خر « 2 » .
وهو قول ابن عباس ومجاهد « 3 » وغيرهما « 4 » .
وأصل المنسأة الهمز لأنها مشتقة من نسأت الدابة إذا ضربتها بعصا أو غيرها لتسير « 5 » .
ولكن نافعا وأبا عمرو أبدلا من الهمزة ألفا لغة مسموعة « 6 » . وليس البدل في نحو هذا بالمطرد إلا في الشعر .
هامش
( 1 ) انظر : المصادر السابقة
( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 73 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) هو قول ابن زيد والسدي أيضا في جامع البيان 22 / 73 .
( 5 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 145 ، وغريب القرآن لابن المبارك 146 ، واللسان مادة " نسأ " 1 / 169 .
( 6 ) انظر : السبعة لابن مجاهد 527 ، والحجة لأبي زرعة 584 ، والتيسير للداني 180 ، إذ قرأ أبو عمرو : منساته " بغير همز - وأورد ابن جني في المحتسب 2 / 186 قراءة ثالثة عزاها إلى سعيد بن جبير إذ قرأ هذا الأخير : " من سأته " منفصلة . وقراءة رابعة لابن مسعود إذ قرأ : " أكلت منسأته " . وقراءة خامسة لأبي إذ قرأ " منسيته " .