العمل للّه .
وذكر أبو عبيد في كتاب " مواعظ الأنبياء " أنه لما نزل على داود
اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
قال داود : يا رب كيف أشكرك وأنت الذي تنعم علي ثم ترزقني على النعمة الشكر ، فالنعمة منك والشكر منك ، فكيف أطيق شكرك ؟ قال : يا داود الآن عرفتني حق معرفتي « 1 » .
قال أبو عبد الرحمن الحبلي « 2 » : الصلاة شكر والصوم شكر ، وكل « 3 » عمل يعمل للّه شكر ، وأفضل الشكر الحمد « 4 » .
قال محمد بن كعب : كل عمل يبتغى به وجه اللّه فهو شكر « 5 » .
وأجاز أبو حاتم الوقف على " داوود " ، ويبتدئ / ب " شكرا " ، على معنى : [ 303 / 304 أ ] أشكروا شكرا « 6 » .
هامش
( 1 ) ورد هذا القول غير منسوب لأبي عبيد في الجامع للقرطبي 14 / 276 ، والدر المنثور 6 / 681 ، وروح المعاني 22 / 120 ولم أعثر على كتاب " مواعظ الأنبياء " لأبي عبيد .
( 2 ) هو عبد اللّه بن يزيد المعافري أبو عبد الرحمن الحبلي ، تابعي من الفضلاء . روى عن أبي أيوب الأنصاري وعبد اللّه بن عمرو وعقبة بن عامر ، وروى عنه جماعة . بعثه عمر بن عبد العزيز إلى إفريقية ليفقه أهلها ويعلمهم أمر دينهم . أخرج له البخاري ومسلم ، وتوفي سنة 100 ه . انظر : تقريب التهذيب 1 / 462 ، ورياض النفوس 1 / 99 .
( 3 ) في الأصل : كل
( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 72 - بمعناه - .
( 5 ) انظر : جامع البيان 22 / 72 - بمعناه - .
( 6 ) انظر : القطع والإئتناف 582 ، والمكتفى 464 ، ومنار الهدى 226 .