نعتا لربي . « 1 »
ثم قال :
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ
أي : لا يغيب عنه شيء وإن قلّ أو جلّ ، وهو قوله :
وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ
أي : لا يغيب عنه ما هو أصغر من زنة ذرة ولا ما هو أكبر منها أين كان ذلك .
ثم قال :
إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
أي : كل ذلك ( مثبت ) « 2 » في كتاب بيّن للناظر فيه أن اللّه قد أثبته وأحصاه وعلمه ، فلم يغب عنه منه شيء .
وأجاز نافع الوقف على : قل بلى « 3 »
وقال الأخفش : الوقف " لتأتينكم " على قراءة من رفع " عالم " « 4 » ومن قرأ بالخفض في " عالم " لم يقف على " لتأتينكم " « 5 »
ثم قال :
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
أي : لا يغيب عنه شيء من الأشياء إلا وهو في كتاب مبين ، ليجزي المؤمنين الذين عملوا الأعمال الصالحة .
وقيل : التقدير : لتأتينكم ليجزي المؤمنين « 6 » .
ثم قال :
أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
أي : ستر على ذنوبهم التي تابوا منها .
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
أي : وعيش هنيء في الجنة .
هامش
( 1 ) انظر : الحجة لابن خالويه 291 ، والمكتفى للداني 463 .
( 2 ) مثبت في طرة ( أ ) .
( 3 ) انظر : القطع والإئتناف 580 ، ومنار الهدى 225 .
( 4 ) انظر : القطع والإئتناف 580 . .
( 5 ) انظر : هذا التوجيه في القطع والإئتناف 580 ، والمقصد 70 ، ومنار الهدى 225 .
( 6 ) انظر : هذا التقدير في الجامع للقرطبي 14 / 261 .