ثم قال :
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ
أي : ما يدخل فيها من قطر وغيره .
[
وَما يَخْرُجُ مِنْها
أي : من نبات وغيره .
وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ
أي من وحي ومطر وغيره ] « 1 » .
وَما يَعْرُجُ فِيها
أي : من أمر وملائكة وغير ذلك . ويعرج : يصعد ، ويلج :
يدخل .
فالمعنى في ذلك : أنه تعالى ذكره العالم بكل شيء ، لا يخفى عليه شيء في السماوات ولا في الأرض مما ظهر ومما بطن .
ثم قال :
وَهُوَ الرَّحِيمُ
أي : بأهل التوبة من عباده ، لا يعذبهم بعد توبتهم .
الْغَفُورُ
لذنوبهم إذا تابوا منها .
ثم قال تعالى
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ
أي : لا نبعث بعد موتنا ، إنكارا منهم للجزاء وتكذيبا .
ثم قال تعالى :
قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ
أي : قل لهم يا محمد : بلى وحق ربي لتأتينكم الساعة ولتبعثن للجزاء بأعمالكم .
ثم قال تعالى :
عالِمِ الْغَيْبِ
أي : هو عالم الغيب ، أي : ما غاب عنكم من إتيان الساعة وغيرها .
ومن رفعه . « 2 » فعلى إضمار مبتدأ ، أي : هو عالم الغيب . « 3 » ومن خفضه . « 4 » جعله
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مثبت في طرة ( أ ) .
( 2 ) قراءة " عالم " بالرفع هي لنافع وابن عامر . انظر : السبعة لابن مجاهد 526 ، والحجة لأبي زرعة 581 ، والكشف لمكي 2 / 201 ، والتيسير للداني 180 .
( 3 ) انظر : الحجة لابن خالويه 292 ، والمكتفى للداني 463 ، والبيان لابن الأنباري 2 / 274 .
( 4 ) قراءة " عالم " بالخفض هي لابن كثير وأبي عمرو وعاصم . انظر : السبعة لابن مجاهد 526 ، والحجة لأبي زرعة 581 .