تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5861

مساهمون:

ص٥٨٦١
الحرائر « 1 » . قوله تعالى ذكره :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ
[ 53 ] إلى قوله :
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ 56 ] . المعنى : أن اللّه جل ذكره أمر أصحاب النبي عليه السّلام ألا يدخلوا عليه إلا أن يأذن لهم إلى طعام لم يكونوا منتظرين وقته وإدراكه . وإنّاه مصدر أنّى يأتي إنّا وإنيا وأنّا ممدود ، وفيه لغة أخرى ، يقال : أن يئين أنيا ، ويقال في معناه : نال لك وأنال لك . ومعنى آن : حان « 2 » . " وغير " منصوب على الحال من الكاف والميم في " لكم " ، ولا يحسن خفضه على النعت لطعام لأنه لا يلزم منه إظهار الضمير ، فتقول : غير ناظرين أنتم إناه ، لأن اسم الفاعل إذا جرى صفة على غير من هو له ، أو خبرا لم يكن بد من إظهار الضمير الذي فيه « 3 » . والمعنى غير منتظرين حينه ونضجه . ثم قال :
وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا
أي : إذا دعاكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بيته لطعام فأدخلوا .
فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
أي : فتفرقوا إذا أكلتم من بيته .
وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ
أي : لا متحدثين بعد فراغكم من أكلكم . وكان نزول هذه الآية في قول أكلوا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في وليمة زينب بنت
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق . ( 2 ) انظر : هذه الأوجه في اللسان مادة " أني " 14 / 48 . ( 3 ) انظر : هذا التعليل في مشكل الإعراب لمكي 2 / 589 .