وقيل : المعنى : إن اللّه جل ذكره أخذ الميثاق على النبيئين أن يصدق بعضهم بعضا « 1 » .
قال مجاهد :
وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ :
في ظهر آدم « 2 » ، فالمعنى أخذ اللّه عليهم الميثاق إذ أخرجهم من ظهر آدم عليه السّلام كالذّرّ .
قوله تعالى ذكره :
لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ
[ 8 ] إلى قوله :
بِاللَّهِ الظُّنُونَا
[ 10 ] .
أي : أخذنا من النبيئين ميثاقهم ليسأل اللّه المؤمنين منهم عما أجابتهم به أمهاتهم .
ومعنى سؤال اللّه جل ذكره عن ذلك الرسل ، وهو عالم به ، أنه على التبكيت « 3 » والتوبيخ للذين كفروا كقوله لعيسى :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي
الآية « 4 » .
ثم قال :
وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً
أي : أعد للمكذبين الرسل عذابا مؤلما ، أي موجعا .
ثم قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
أي : اذكروا تفضل اللّه عليكم فاشكروه على ما فعل بكم .
هامش
( 1 ) هو قول الطبري في جامع البيان 21 / 126 ، وفي الدر المنثور 6 / 568 ، نسبة هذا القول إلى قتادة .
( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 126 ، والدر المنثور 6 / 568 ، وتفسير مجاهد 547 .
( 3 ) التبكيت هو التقريع والتعنيف والغلبة بالحجة . انظر : مادة " بكت " في اللسان 2 / 11 ، والقاموس المحيط 1 / 143 .
( 4 ) المائدة : آية 118 .