ويجوز أن تكون لما نزلت في اثنين بأعيانهما ، ثم هي عامة في جميع الكفار والمؤمنين حمل الكلام على معنى العموم ، فجمع يستوون لذلك .
ثم قال تعالى [ ذكره ] « 1 »
أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى
أي : الذين صدقوا اللّه ورسوله وعملوا ما أمرهم اللّه ورسوله فلهم بساتين المساكن التي يسكنونها في الجنة ويأوون إليها .
ويجوز أن يكون التقدير : فلهم بساتين جنة المأوى .
نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
أي : أنزلهم اللّه فيها نزلا بعملهم .
ثم قال :
وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا
أي : كفروا باللّه .
فَمَأْواهُمُ النَّارُ
أي : مساكنهم في النار في الآخرة .
ثم قال :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها .
قد تقدم هذا في " الحج " .
ثم قال :
وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
أي : في الدنيا .
ثم قال [ تعالى ] « 2 » :
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى
أي : لنذيقن هؤلاء الفسقة من مصائب الدنيا في الأنفس والأموال في الدنيا دون عذاب النار في الآخرة . قاله ابن عباس وأبي بن كعب والضحاك « 3 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ج ) .
( 2 ) ساقط من ( ج ) .
( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 108 ، - 109 ، وتفسير ابن كثير 3 / 461 ، - 463 ، والدر المنثور 6 / 554 ، وفتح القدير 4 / 254 .