بطنت « 1 » يومين وماتت في اليوم الثالث « 2 » .
وروى معتمر بن سليمان « 3 » أن جبريل صلّى اللّه عليه وسلّم لما جاء إبراهيم وهو يوثق ويقمط « 4 » ليلقى في النار . قال يا إبراهيم : ألك حاجة ؟ قال : أما إليك ، فلا .
ويروى أن إبراهيم كان في زمان نمرود ، فلما كسر إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم أصنامهم كما قص « 5 » اللّه علينا في كتابه بنى نمرود بناء طوله ثمانون ذراعا في عرضه أربعون « 6 » ذراعا ، وأوقد فيه النيران ، ثم جعل إبراهيم في منجنيق فقذف به في النار ، فقال اللّه جل ذكره للنار كوني بردا وسلاما على إبراهيم فبردت ذلك اليوم ، فلم ينتفع بها أحد . ولولا ما قال تعالى " وسلاما " لآذت إبراهيم ببردها .
هامش
( 1 ) " ز " : نظرت . ( تحريف ) .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 45 . ويلاحظ في هذه الرواية أن الذبيح هو إسحاق لا إسماعيل . وهذا يدل على أن هذه الرواية من الإسرائيليات التي ساقها الطبري ، ونقلها عنه مكي دون تمحيص ونقد . والادعاء بأن الذبيح هو إسحاق ، هو عقيدة التوراة المحرفة ، وذلك مخالف لنص القرآن الكريم . قال تعالى في سورة الصافات الآيات 101 وبعدها .فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ( 101 ) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ" إلى أن قال "إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 111 ) وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَفالبشرى بإسحاق جاءت بعد قصة الذبيح الذي هو إسماعيل . انظر : هذه المسألة بتفصيل في كتاب الدكتور أحمد شلبي مقارنة الأديان 1 / 135 ( اليهودية ) .
( 3 ) انظر : جامع البيان 17 / 45 ، والراوي هو معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي ، أبو محمد البصري ( ت : 186 ه أو 187 ه ) . انظر : ترجمته في تهذيب التهذيب 10 / 227 .
( 4 ) القماط ، شد كشد الصبي في المهد . وفي غير المهد ، إذا ضم أعضاؤه إلى جسده ثم لف عليه القمطان . انظر اللسان ( قمط ) .
( 5 ) " ز " : نص .
( 6 ) " ز " : أربعين .