الكسائي والفراء هما لغتان . ومعناه عندهما لم يجن جناية « 1 » .
وقوله :
بِغَيْرِ نَفْسٍ
[ 73 ] .
أي : بغير قصاص نفس قتلت فيلزمها القصاص قودا بها « 2 » .
وهذا المعنى يدل على أن الذي قتله الخضر لم يكن طفلا بل كان بالغا « 3 » . لأن القود بالنفس لا يكون إلا بعد البلوغ « 4 » .
ثم قال :
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
[ 73 ]
أي : لقد فعلت فعلا منكرا « 5 » .
قال : بعض أهل اللغة " الإمر : أشد من " النكر " لأن الأمر إنما / يستعمل في الشيء العظيم . فلما كان هلاك جماعة في خرق السفينة قال : " امرا " وقال : هنا " نكرا " لأنه قتل واحدا وقتل الجماعة أعظم من قتل واحد « 6 » . وروي عن قتادة أنه قال : النكر أشد من الأمر « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر قولهما في معاني الفراء 2 / 155 ، والحجة لابن خالويه 227 والحجة 424 .
( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 286 .
( 3 ) وهو قول النحاس ، انظر إعراب النحاس 2 / 466 ، وفي الجامع 11 / 16 قال الجمهور ، ولم يكن بالغا .
( 4 ) انظر المحلي 10 / 344 . وحكى ابن رشد الاتفاق عليه ، انظر بداية المجتهد 2 / 396 والفقه الإسلامي 6 / 265 .
( 5 ) ساقط من ق . وانظر هذا التفسير في غريب القرآن 270 وجامع البيان 15 / 286 .
( 6 ) وهو قول الزجاج انظر معاني الزجاج 3 / 303 .
( 7 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 287 ، والدر 5 / 426 .