التواضع لمن هو أعلم منه « 1 » .
قال الخضر لموسى :
فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
[ 69 ] أي : إن رأيت ما تنكر فلا تسئلني وتعجل علي بالسؤال حتى أبين لك وجهه « 2 » وشأنه « 3 » .
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها
[ 70 ] .
أي : انطلق موسى والخضر يطلبان السفينة يركبانها فأصاباها فلما ركبا « 4 » فيها خرق الخضر السفينة ، فأنكر ذلك موسى وقال :
خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ
« 5 »
أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
[ 70 ] .
أي : شيئا منكرا عظيما « 6 » .
ويروى أن موسى عليه السّلام حين رآه يخرق السفينة التزمه ، وذكره الصحبة ، وناشده اللّه والصحبة فأكب الآخر عليها يخرقها . فلما خرقها ودخل الماء فيها جلس موسى مهموما محزونا وقال :
أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها
[ 70 ] الآية .
وقال : قتادة
إِمْراً :
عجبا « 7 » . فأنكر عليه موسى ما رأى ، وذلك أنه لم يعلم
هامش
( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 301 ، وانظره في أحكام ابن العربي 3 / 1244 .
( 2 ) ق : " وجمعه " .
( 3 ) وهو قول النحاس ، انظر إعراب النحاس 2 / 465 .
( 4 ) ق : " وركبا " .
( 5 ) ق : " ليغرق " .
( 6 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 115 .
( 7 ) انظر قوله في غريب القرآن 269 ، وجامع البيان 15 / 284 ، والدر 5 / 425 .