قوله
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
إلى قوله :
عُسْراً
[ 65 - 72 ] .
أي قال : موسى للخضر هل أتبعك على أن تعلمني مما علمك اللّه رشدا إلى الحق ودليلا على الهدى . قال : له الخضر :
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
[ 66 ] أي إني أعلم « 1 » بباطن علم علمنيه اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] ولا تعلم « 3 » أنت إلا « 4 » بالظاهر من الأمور فلا تصبر على ما ترى مني لأن أفعالي بغير دليل في رأي العين . قال : موسى :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً
[ 68 ] [ أي اصبر « 5 » ] على ما أرى منك وإن كان خلافا لحكم الظاهر ،
وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
[ 68 ] أي [ و « 6 » ] أنتهي إلى ما تأمرني وإن كان مخالفا لهواي « 7 » .
وفعل موسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » ] في هذا يدل على أنه لا ينبغي لأحد ترك طلب العلم [ و « 9 » ] الازدياد « 10 » منه والرحلة فيه وإن كان قد / بلغ فيه مبلغه . ويدل على وجوب
هامش
( 1 ) ط : " أعمل " .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ق : تعمل .
( 4 ) ط : " ذلك " إلا . . . " .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 283 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ق : " لازدياد " .