فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً
[ 63 ] .
أي : رجعا على طريقهما [ الذي ] « 1 » أتيا فيه يطلبان الموضع الذي انسرب فيه الحوت . والقصص الاتباع « 2 » . أي يقصان الأثر قصصا حتى انتهيا إلى أثر الحوت
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا
[ 64 ] أي وجدا « 3 » خضرا .
وكان سبب سفر موسى لطلب الخضر فيما روى « 4 » جماعة من المفسرين أنه سئل هل في الأرض أعلم منك ؟ فقال : لا [ و « 5 » ] حدثته نفسه « 6 » بذلك . فكره له ذلك « 7 » فأراد اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] أن يعرفه أن من عباده في الأرض من « 9 » هو أعلم منه « 10 » .
وقيل : إن موسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] ركب البحر فأعجبه علمه ، فقال : في نفسه : ما أجد في زماني أعلم مني . فرفع عصفور في منقاره نقطة من ماء البحر فأوحى اللّه [ عز وجلّ ] « 11 » إليه ما علمك عند علم عبد من عابدي إلا كما حمل هذا العصفور من ماء هذا البحر في منقاره . فقال : يا رب اجمع بيني وبين هذا العالم وسخره حتى أعلم علما من علمه .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 300 .
( 3 ) ق : " وجدنا " .
( 4 ) ق : " رأوا " .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ق : " نفسي " .
( 7 ) ط : " ذلك له " .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ق : " ما " .
( 10 ) انظر هذا القول في جامع البيان 15 / 276 .
( 11 ) ساقط من ق .