لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
[ 61 ] . أي : تعبا . وذلك أن موسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] لما جاوز الصخرة التي عندها يطلب الخضر وذهب الحوت عندها ألقى اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] عليه الجوع ليذكر الحوت ليرجع « 2 » [ فليذهب ] « 3 » إلى مطلبه « 4 » .
قال له فتاه وهو يوشع بن نون ابن أخت موسى من سبط يوسف بن يعقوب [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] :
أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً
[ 62 ] ، أي اتخذ طريقا يسيرة . قال : موسى " عجبا " أي أعجب عجبا « 5 » .
وقيل هو من قول يوشع كله « 6 » . أي اتخذ الحوت طريقه في البحر عجبا « 7 » .
فيكون عجبا مفعولا ثانيا لاتخذ . ويجوز أن يكون مصدرا عمل فيه فعل دل عليه الكلام .
وقيل المعنى : واتخذ موسى سبيل الموت في البحر عجبا « 8 » . قال : ابن أبي نجيح عجبا لموسى [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] لهى هو أي عجب موسى من أثر الحوت في البحر « 9 » . وكذلك
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ط : " وليرجع " .
( 3 ) ساقط من ط .
( 4 ) وهو تفسير ابن جرير انظر جامع البيان 15 / 274 .
( 5 ) أنه قول موسى هو أحد قولي الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 300 وإعراب النحاس 2 / 464 .
( 6 ) ط : " وليرجع " .
( 7 ) وهو قول الثاني للزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 300 ، وإعراب النحاس 2 / 464 .
( 8 ) وهو قول أحمد بن يحيى ، انظر معاني الفراء 2 / 154 ولم ينسبه وإعراب النحاس 2 / 464 .
( 9 ) هذا القول إنما يرويه ابن أبي نجيح عن مجاهد ، انظر تفسير مجاهد 449 ، وجامع البيان 15 / 275 وإعراب النحاس 2 / 4 .