وقول ابن عباس : أولى . لأن هذه السورة نزلت بمكة وسورة الفتح إنما نزلت بعد منصرفه من الحديبية ، فنزل عليه الأمر بالنافلة قبل معرفته بأن اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . فواجب أن يكون ذلك فرضا عليه خاصة . خصّه اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] به ، لأن الصلاة بالليل أفضل أعمال الخير / فحضّ « 3 » اللّه [ سبحانه « 4 » ] نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم على أفضل الأعمال .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " أفضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة الصلاة بالليل " « 5 » .
وقال عليه السّلام : " عليكم بالصلاة بالليل فإنها دأب الصالحين قبلكم ، وهو قربة إلى اللّه [ عز وجلّ « 6 » ] ، وكفارة للسيئات « 7 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار " .
وقال : " صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا " « 8 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ط : " فخص " .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) أخرجه النسائي في السنن عن أبي هريرة ، كتاب قيام الليل باب فضل صلاة الليل 3 / 168 ، والترمذي في السنن عن أبي هريرة رقم 436 والحاكم في المستدرك 1 / 307 ، وصححه .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك 1 / 307 عن أبي أمامة الباهلي وقال : " حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه .
( 8 ) أخرجه البخاري في الصحيح ، كتاب الصلاة ، باب كراهية الصلاة في المقابر رقم 432 ومسلم في الصحيح كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، عن ابن عمر رقم 208 والنسائي في السنن 3 / 161 ، والترمذي في السنن 213 ، وابن ماجة كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ، رقم 1377 ، وأحمد في المسند 2 / 6 والحاكم في المستدرك 1 / 313 .