أفردتهم برؤيتي « 1 » لهم أفرادا . أي : لم أجاوزهم إلى غيرهم . فكأنه مصدر عمل فيه فعال « 2 » في معناه من غير لفظه .
فأما قولهم : هو نسيج وحده . فهو مجرور في هذا المثل . ومعناه « 3 » : المدح للرجل المنفرد برأيه . وهو مأخوذ من الثوب النفيس الذي لا ينسج على منواله [ غيره « 4 » ] .
وكذلك قولهم : هو عيير « 5 » وحده وجحيش وحده « 6 » أتى مخفوضا مضافا إليه ، ولا يقاس على هذه « 7 » الثلاثة غيرها .
فأما قولهم : رأيتهم ثلاثتهم وخميستهم ، ونحوه من العدد فيحسن نصبه على المصدر كأنك قلت : ثلثتهم تثليثا وخمستهم تخميسا .
وبعضهم يجر [ ي ] ه « 8 » على ما قبله من الأعراب . يجعله بمنزلة كلهم . فيقول « 9 » :
فعلنا ذلك خمستنا « 10 » ، فيرفع « 11 » كما تقول : كلنا .
وإن شئت نصبت على المصدر وكذلك : مروا بنا خمستنا « 12 » . وخمستنا تخفض على
هامش
( 1 ) ط : " يروني " .
( 2 ) ط : فعل .
( 3 ) ق : " ومعنى " .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) ق : " عبير " .
( 6 ) في القاموس ( عير ) : " وعبير وحده . أي معجب برأيه " وفيه ( جحش ) : " هو جحيش وحده أي مستبد برأيه " وفي اللسان ( وحد ) : " وعيير وحده وجحيش وحده ، وهما دم " .
( 7 ) ق : هذا .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ط : " فتقول " .
( 10 ) ط " خمسا " .
( 11 ) ق : فترفع .
( 12 ) ط : زاد : " وخمستنا وتقول قوموا بنا خمستنا " .