فلم أنكل عن الضرب مسمعا « 1 » .
كان أصله : عن ضرب مسمع ، فلما [ أ « 2 » ] دخل الألف واللام امتنعت الإضافة فانتصب المفعول به ومثله في التنوين :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً ( 25 ) أَحْياءً وَأَمْواتاً
« 3 » كان أصله كفاتا إحياء وأموات [ أي جمع أحياء وأموات « 4 » ] . والكفت الجمع والضم ، أي :
تجمعهم وتضمهم على ظهرها أحياء وفي بطنها أمواتا فلما نون
كِفاتاً
انتصب
أَحْياءً وَأَمْواتاً
على المفعول به ، والعطف عليه ، وله نظائر ، وهو أصل من أصول العربية .
وقد منع بعض البصريين أن يعمل " رزق " في " شيء " لأنه اسم ، وليس بمصدر ، وقال ينتصب " شيء " على البدل من " رزق " « 5 » .
ثم قال [ تعالى « 6 » ]
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
[ 74 ] .
قال الضحاك ، معناه : لا تعبدوا « 7 » من دون اللّه ما لا ينفعكم ، ولا يضركم ، ولا يرزقكم . وقال ابن عباس « 8 » : هو اتخاذكم الأصنام . يقول تعالى ذكره : لا تجعلوا معي
هامش
( 1 ) البيت بتمامه .
لقد علمت أولى المغيرة إنني كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا انظر : المحرر 10 / 212 والهامش 118 من نفس الصفحة .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) المرسلات : 25 .
( 4 ) البيت بتمامه .
( 5 ) وهو قول الأخفش ، انظر : معاني الأخفش 2 / 607 ، وجامع البيان 14 / 148 ، وإعراب النحاس 2 / 403 ، والمحرر 10 / 212 .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) ق : لتعبدوا .
( 8 ) ساقط من ط .