وكرها هزالا « 1 » بظلم الظالم « 2 » . وقال ابن مسعود : خطيئة ابن آدم قتلت الجعل « 3 » .
قوله
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ
إلى قوله
لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
[ 62 - 65 ] .
قوله :
أَلْسِنَتُهُمُ
جمع لسان على لغة من « 4 » ذكره . ويجمع إلى ألسن على لغة من أنثه « 5 » . ولو سميت بالسن لم ينصرف في المعرفة خاصة للتعريف ولأنه على وزن الفعل إذا قلت : أنا أخرج وأنا أدخل ، ولو سميت بالسنة لم تنصرف « 6 » على كل حال .
ومعنى الآية : ويجعل « 7 » هؤلاء المشركون للّه ما يكرهون لأنفسهم . وذلك جعلهم له البنات وهم يكرهونها
وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى
[ 62 ] أي الجنة : أي :
يكذبون فيدعون أن لهم الجنة .
لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ
[ 62 ] .
أي : وجب أن لهم النار ، وقال مجاهد :
أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى
هو : قول كفار قريش لنا البنون / وللّه البنات « 8 » . وقال قتادة : الحسنى هنا الغلمان « 9 » .
هامش
( 1 ) ق : " هزؤا إلا بظلم " .
( 2 ) انظر : قول أبي هريرة في جامع البيان 14 / 126 ، والدر 5 / 140 .
( 3 ) انظر : قول ابن مسعود في جامع البيان 14 / 126 .
( 4 ) ق : ممن .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 2 / 399 والمشكل 2 / 16 واللسان ( لسن ) .
( 6 ) ط : لانصرف .
( 7 ) ق : ويجعلون .
( 8 ) انظر : قول مجاهد في جامع البيان 14 / 127 ، والدر 5 / 141 .
( 9 ) انظر : قول قتادة في جامع البيان 4 / 127 ، والدر 5 / 141 .