وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
[ 28 ] .
أي : الطاعة « 1 » .
ثم قال تعالى :
كَما بَدَأَكُمْ
« 2 »
تَعُودُونَ
[ 28 ] .
هذا احتجاج عليهم إذ « 3 » أنكروا قوله :
فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ
[ 24 ] ، وهو متصل به « 4 » ومعناه : ليس بعثكم أشد من ابتدائكم « 5 » .
ومعنى :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ،
أي : كما بدأكم أشقياء وسعداء ، كذلك تبعثون يوم القيامة « 6 » ، كما قال :
[ هُوَ الَّذِي ]
« 7 »
خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
« 8 » ،
وقال بعده :
فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ
« 9 »
عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ
[ 28 ] « 10 » ، وهو قول مجاهد « 11 » ،
هامش
( 1 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 331 ، بلفظ : " أي : مخلصين له الطاعة " ، وتفسير البغوي 3 / 222 ، والكشاف 2 / 96 ، وتفسير النسفي 2 / 50 ، وتفسير البيضاوي 1 / 336 ، وتفسير الألوسي 8 / 107 . وانظر : جامع البيان 12 / 381 ، وتفسير الماوردي 2 / 217 ، وزاد المسير 3 / 185 .
( 2 ) في الأصل : بداكم ، من غير همز .
( 3 ) في ج : إذا أنكروا ، ولا يستقيم به المعنى .
( 4 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 331 ، بتصرف يسير في اللفظ . وتعقبه الألوسي في روح المعاني 8 / 107 .
( 5 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 331 ، وتفسير السمرقندي 1 / 537 ، بلفظ : " ليس بعثكم بأشد من ابتدائكم " .
( 6 ) جامع البيان 12 / 382 .
( 7 ) زيادة من ج .
( 8 ) التغابن : آية 2 .
( 9 ) وخرج فعل الضلالة مذكرا ، والعرب تفعل ذلك إذا فرقوا بين الفعل وبين المؤنثة ، لقولهم :
مضى من الشهر ليلة . مجاز القرآن 1 / 213 .
( 10 ) في ج : وهذا .
( 11 ) بل هو قول ابن عباس بتصرف . انظر صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وجامع -