وكان أبو سفيان قد أتى هو وأصحابه تجارا من الشام ، لم يشعروا بأصحاب بدر ، ولم يشعر أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . بكفار قريش ، ولا كفار قريش بأصحاب محمد عليه السّلام ، حتى التقوا على ماء بدر « 1 » .
وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ
[ 42 ] .
أي : لو كان اجتماعكم في الموضع الذي اجتمعتم فيه عن ميعاد ، لاختلفتم ، لكثرة عدد عدوكم ، وقلة عددكم « 2 » .
وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
[ 42 ] .
أي : جمعكم « 3 » اللّه عزّ وجلّ ، وإياهم
لِيَقْضِيَ اللَّهُ
عزّ وجلّ ،
أَمْراً كانَ مَفْعُولًا ،
وذلك القضاء هو / نصره « 4 » للمؤمنين ، وتعذيبه للمشركين بالسيف والأسر « 5 » .
وقيل المعنى : لو كان [ ذلك ] « 6 » [ عن ] « 7 » ميعاد منكم ومنهم ، ثم بلغكم كثرة
هامش
- وركب إلا الذين على الإبل خاصة ، ولا يقال لمن كان على فرس أو غيرها : راكب » .
قال ابن السكيت في إصلاح المنطق 338 : . . « . . فإذا كان على حافر ، برذونا كان أو فرسا أو بغلا أو حمارا ، قلت : مر بنا فارس على حمار ، ومر بنا فارس على بغل . وقال عمارة بن عقيل : لا أقول لصاحب الحمار : فارس ، ولكن أقول : حمّار ، ولا أقول لصاحب البغل : فارس ، ولكني أقول بغّال » ، انظر : المحرر الوجيز 2 / 532 ، وتفسير القرطبي 8 / 15 .
( 1 ) وهو قول مجاهد في التفسير 355 ، وجامع البيان 13 / 564 ، وعنه نقل مكي بتصرف ، والدر المنثور 4 / 73 .
( 2 ) جامع البيان 13 / 565 ، باختصار .
( 3 ) في الأصل : حمكم ، وهو سبق قلم ناسخ .
( 4 ) في الأصل كلمة عسيرة القراءة ، وفوقها ما أثبته . وفي ر : نصرة ، وهو تصحيف .
( 5 ) جامع البيان 13 / 566 ، بتصرف .
( 6 ) زيادة من مصادر التوثيق أسفله ، هامش 8 .
( 7 ) زيادة من " ر " ومصادر التوثيق أسفله .