كان المشركون ما بين الألف والتسعمئة « 1 » والمسلمون ثلاثمئة وبضعة عشر رجلا ، فقتل من المشركين أزيد من سبعين ، وأسر مثل ذلك « 2 » .
وقال بعض نحويي « 3 » البصرة قوله :
إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ ،
متعلق بقوله :
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
« 4 » .
وقيل : هو متعلق بما قيل من ذكر الغنيمة وقسمتها ، وجواب الشرط محذوف ، والمعنى : إن كنتم [ آمنتم ] « 5 » باللّه فاقبلوا ما أمرتم به « 6 » .
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ 41 ] .
هامش
( 1 ) في الأصل : والتسعة المائة ، وفي " ر " والتسع المائة .
( 2 ) وهو قول عروة بن الزبير ، كما في جامع البيان 13 / 561 ، وانظر : فيه أقوالا أخرى ، وتفسير ابن كثير 2 / 313 ، والدر المنثور 4 / 72 ، بتصرف .
( 3 ) في الأصل : نحو ، وهو تحريف .
( 4 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 416 ، باختصار .
قال أبو حيان في البحر 4 / 495 ، : « وأبعد من ذهب إلى أن الشرط متعلق معناه بقوله :نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ،والتقدير : فاعلموا أن اللّه مولاكم » .
وقال السمين في الدر المصون 3 / 421 ، : « وزعم بعضهم أن جواب الشرط متقدم عليه [ أي :
على الشرط ] وهو قوله :نِعْمَ الْمَوْلى ،وهذا لا يجوز على قواعد البصريين » .
( 5 ) زيادة لازمة من " ر " ومعاني القرآن للزجاج ، الذي نقل عنه مكي .
( 6 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 416 ، وتمام نصه : « في الغنيمة » .
وفي البحر المحيط 4 / 495 : « وجواب الشرط محذوف ، أي : إن كنتم آمنتم باللّه ، فاعلموا أن الخمس من الغنيمة يجب التقرب به ، ولا يراد مجرد العلم ، بل العلم والعمل بمقتضاه » .
وهو الوجه الصحيح في المحرر الوجيز 2 / 531 ، وقول الجمهور في الدر المصون 3 / 420 .
والوجهان في تفسير القرطبي 8 / 15 ، وفتح القدير 2 / 354 .