فقال : لا ، ولكني « 1 » استحييت منك يا رب ! فقال : أما « 2 » كان لك فيما منحتك من الجنة مندوحة عما حرمت عليك ؟ قال : بلى يا رب ، ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدا يحلف « 3 » بك كاذبا « 4 » .
قال ابن جبير « 5 » : حلف لهما باللّه حتى خدعهما ، وقد يخدع المؤمن باللّه « 6 » .
ومعنى " وسوس " : زين وألقى ، وحسس المعصية حتى أكلا « 7 » .
وقد تقدم ذكر دخول إبليس الجنة في فم الحية ، وكانت إذ ذاك دابة لها أربع قوائم ، كأنها البعير كاسية ، فأعراها اللّه ، وأزال قوائمها عقوبة لها « 8 » .
هامش
( 1 ) في ج : ولكن .
( 2 ) في الأصل : ما كان ، وهو تحريف ، وصوابه من ج ، وجامع البيان 12 / 353 .
( 3 ) في الأصل : يخلف ، وهو تصحيف .
( 4 ) انظره بتمامه : في جامع البيان 12 / 352 ، 353 ، وتفسير ابن كثير 2 / 206 .
( 5 ) في الأصل : " ابن جبين " ، وهو تحريف .
وهو سعيد بن جبير الأسدي مولاهم ، أبو عبد اللّه ، الكوفي ثقة ثبت فقيه ، روى له الستة .
استشهد سنة 95 ه . انظر معرفة القراء الكبار 1 / 68 ، وتقريب التهذيب 174 ، وطبقات الداوودي 1 / 188 .
( 6 ) هذا الأثر منسوب إلى قتادة في جامع البيان 12 / 351 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1451 ، وتفسير الرازي 7 / 52 ، وتفسير القرطبي 7 / 116 ، وتفسير الخازن 2 / 78 ، والدر المنثور 3 / 431 . ولم أقف على من نسبه إلى ابن جبير فيما تيسر لي من مصادر .
( 7 ) هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 12 / 346 .
( 8 ) انظر : الأثر بتمامه معزوا إلى وهب بن منبه في تفسير سورتي الفاتحة والبقرة . وهو من الإسرائيليات التي ينبغي أن تصان منها كتب التفسير .
قال الرازي في تفسيره 7 / 49 : " . . . والذي يقوله بعض الناس من أن إبليس دخل في جوف الحية ، ودخلت الحية في الجنة فتلك القصة الركيكة مشهورة " . -