وواحد « البنان » « بنانة » ، وهي : الأصابع وغيرها من الأعضاء ، وهذا قول الزجاج « 1 » .
وقوله :
فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا
[ 12 ] .
هذا أمر من اللّه ، عزّ وجلّ للملائكة .
وقيل : إنّ الملك كان يأتي أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقول : سمعت هؤلاء القوم يعني المشركين ، يقولون : واللّه لئن حملوا علينا لننكشفن ! فيتحدث بذلك المسلمون ، وتقوى نفوسهم « 2 » .
وقيل معنى ثبتّوهم أي : بالمدد « 3 » .
قوله :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ،
إلى قوله :
سَمِيعٌ عَلِيمٌ
[ 13 - 17 ] .
والمعنى : هذا الفعل الذي فعل بهم من ضرب الأعناق وغير ذلك ،
بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ،
أي : خالفوه ، كأنهم صاروا في شقّ آخر بمخالفتهم له « 4 » .
هامش
( 1 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 405 ، وأورده النحاس في إعراب القرآن 2 / 180 ، وعنه نقل مكي ، انظر : تفسير القرطبي 7 / 240 .
وفي " ر " : الزجاجي ، وهو تحريف .
( 2 ) هو قول الفراء في معاني القرآن 1 / 405 ، وهو في جامع البيان 13 / 428 ، من غير نسبة .
( 3 ) في معاني القرآن للزجاج 2 / 404 : « . . . وجائز أن يكونوا يرونهم مددا ، فإذا عاينوا نصر الملائكة ثبتوا » .
وفي تفسير القرطبي 7 / 240 : « وقيل : كان التثبيت ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، للمؤمنين نزول الملائكة مددا » ، للتوسع انظر : المحرر الوجيز 2 / 507 ، 508 ، والبحر المحيط 4 / 463 ، 464 .
( 4 ) في معاني القرآن للزجاج 2 / 405 ،شَاقُّوا ،جانبوا صاروا في شق غير شق المؤمنين . ومثلشَاقُّوا ،جانبوا وحازبوا وحاربوا ، معنى حازبوا ، صار هؤلاء حزبا وهؤلاء حزبا »