وقيل : كانت رملا « 1 » .
وكانت آية عظيمة في ثبات أقدامهم في المطر على سبخة .
وقول من قال : كانت الأرض رملة أولى ، لقوله « 2 » :
وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ .
قال قتادة : ذكر لنا لنا أنهم مطروا يومئذ حتى سال الوادي ماء ، وكانوا قد التقوا على كثيب « 3 » أعفر فلبّده « 4 » اللّه عزّ وجلّ بالماء ، وشرب المسلمون واستقوا ، [ و « 5 » ] أذهب اللّه عزّ وجلّ ، عنهم وساوس الشيطان وأحزانه « 6 » .
وكان المشركون سبقوا إلى الماء وإلى الأرض الشديدة ، ونزل المسلمون على غير ماء وعلى رمل ، فأراهم اللّه ، عزّ وجلّ ، بنزول المطر قدرته ، وأثبت في قلوبهم أمارة النصر والغلبة فتقّوت نفوسهم وتشجعوا ، وذهب عنهم وسوسة الشيطان .
وقوله :
وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ
[ 11 ] .
أي : بالمطر ، وذلك أنهم التقوا مع عدوهم على رملة فلبّدها المطر حتى تثبت الأقدام عليها « 7 » ، وكان هذا كله ليلة اليوم الذي ألقوا فيه في بدر .
هامش
( 1 ) وهو قول ابن عباس ، والضحاك ، والسدي ، كما في جامع البيان 13 / 423 ، وما بعدها .
( 2 ) في الأصل : أول مل قوله ، وهو تحريف ليس بشيء .
( 3 ) الكثيب من الرمل : المجتمع . المختار / كثب . و : الأعفر : الرمل الأحمر . والأعفر أيضا :
الأبيض ، وليس بالشديد البياض / المختار .
( 4 ) في الأصل : فأبده ، وهو تحريف .
( 5 ) زيادة من " ر " ، وجامع البيان .
( 6 ) جامع البيان 13 / 423 ، من غير : " وأحزانه " .
( 7 ) وهو ما ذهب إليه ابن عباس ، والسدي ، ومجاهد ، والضحاك ، على ما في جامع البيان 13 / 423 ، وما بعدها .
وقال الزجاج في معاني القرآن 2 / 404 : " . . . ، وجائز أن يكون زيّن به للربط على قلوبهم فيكون المعنى :وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَبالربط الأقدام " . انظر : تفسير الرازي 8 / 139 .