قال : لأن اللّه عزّ وجلّ ، وعدك إحدى الطائفتين ، وقد أعطاك ما وعدك . قال : " صدقت " « 1 » .
قوله :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ
إلى قوله :
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ،
[ 9 - 10 ] .
قرأ عيسى بن عمر : " إنّي ممدّكم " ، أي : قال : إني ممدكم « 2 » .
ومن قرأ :
مُرْدِفِينَ ،
بفتح « 3 » الدال ، يجوز أن يكون نصبا على الحال من الضمير في :
مُمِدُّكُمْ
« 4 » .
وقيل : هو في موضع خفض نعت ل « 5 » : " ألف " « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1660 ، وتفسير ابن كثير 2 / 288 ، وفيه : " إسناد جيد ، ولم يخرجه " وبهامشه : " في نسخة الأزهر ولم يخرجوه ، يعنى الشيخين وأصحاب السنن " ، والدر المنثور 4 / 28 .
( 2 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 178 ، وعنه نقل مكي ، وشواذ القرآن لابن خالويه 54 ، وفيه :
" عيسى وأحمد عن أبي عمرو " ، والمحرر الوجيز 2 / 504 ، وفيه : " وقرأ أبو عمرو في بعض ما روي عنه ، وعيسى بن عمر بخلاف عنه : " إنّي " ، بكسر الألف ، أي : قال : إنّي " ، والبحر المحيط 4 / 460 ، وفيه : " وقرأ الجمهور :أَنِّيبفتح ، أي " بأنّي " ، وعيسى بن عمر ، ورواها عن أبي عمرو : " إنّي " بكسرها على إضمار القول على مذهب البصريين ، . . . " .
( 3 ) وهي قراءة نافع وحده ، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 489 ، وفيه : " وحجة من فتح : أنه بناه على ما لم يسمّ فاعله ؛ لأن الناس الذين قاتلوا يوم بدر أردفوا بألف من الملائكة أي : أنزلوا إليهم لمعونتهم على الكفار " : وكتاب السبعة في القراءات 304 ، وإعراب القراءات السبع لابن خالويه 1 / 221 ، وحجة القراءات لأبي زرعة 307 ، والتيسير 95 .
وانظر : جامع البيان 13 / 416 ، ففيه تعقيب على قراءة فتح الدال .
( 4 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 311 ، والكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 489 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 178 ، وفيه : " . . . يكون في موضع نصب على الحال من : " كم " في :مُمِدُّكُمْ ،أي : أردف بهم المؤمنين ، وهذا مذهب مجاهد . قال مجاهد : أي : ممدّين " .
( 5 ) في " ر " : للألف .
( 6 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 311 ، بلفظ : " . . . أو نعتا ل : " ألف " ، تقديره : يمدكم متبعين -