الركبان : " إن محمدا قد استنفر [ أصحابه ] « 1 » لك ولعيرك " « 2 » ، فحذر « 3 » عند ذلك ، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري ، فبعثه إلى مكة وأمره أن يأتي قريشا فيستنفرهم إلى أموالهم ويخبرهم أن محمدا قد عرض لها في أصحابه ، فمضى ضمضم « 4 » . وخرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، في أصحابه ، وأتاه الخبر عن قريش بخروجهم ليمنعوا عيرهم ، فاستشار النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الناس ، وأخبرهم عن قريش . فقام أبو بكر ، فقال فأحسن . وقام عمر ، فقال فأحسن . ثم قام المقداد بن عمرو « 5 » فقال : يا رسول اللّه ، امض لما أمرك اللّه ، فنحن معك ، واللّه لا نقول كما قال بنو إسرائيل لموسى :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
« 6 » ، ولكن اذهب ( أنت ) « 7 » وربك فقاتلا ، إنّا معكم « 8 » مقاتلون ! والذي بعثك بالحق ، لو سرت بنا إلى برك « 9 » الغماد ، يعنى : مدينة الحبشة ، لجالدنا معك من دونه ! ثم قالت
هامش
- غير واضح ، وأحسبه " الناس " وفوقها رمز : صح .
( 1 ) زيادة من مصادر التوثيق ، ص 506 ، هامش 6 .
( 2 ) في الأصل : قد استنفر لكم ولغيرك ، بالغين المعجمة ، وهو تحريف . وفي " ر " : قد استنفد .
بالدال المهملة ، لك ولغيرك ، بالغين المعجمة ، وهو تحريف أيضا ، وصوابه من مصادر التوثيق ، ص : 508 ، هامش 1 .
( 3 ) الحذر والحذر : التحرز ، وقد حذره ، وبابه : طرب . المختار / حذر .
( 4 ) في مصادر التوثيق ، ص : 508 ، هامش 1 : فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة .
( 5 ) هو : المقداد بن عمرو بن ثعلبة ، البهراوي ، المعروف بالمقداد بن الأسود ، هاجر الهجرتين ، وشهد بدرا والمشاهد بعدها ، ومناقبه كثيرة ، توفي بالمدينة في خلافة عثمان سنة 33 ه . انظر :
مشارق الأنوار 2 / 458 ، وأسد الغابة 5 / 265 . والإصابة 6 / 159 .
( 6 ) المائدة آية 26 ، ومستهل الآية :قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها . . . .وفي المخطوطتين :
اذهب ، وأثبت نص التلاوة .
( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " .
( 8 ) في مصادر التوثيق أسفل هامش 6 : إنّا معكما .
( 9 ) في الأصل إلى : فد ، ولا معنى لها . -