والمعنى : يسألك « 1 » أصحابك ، يا محمد ، عن الغنائم التي غنمتها يوم بدر ، لمن هي ؟ فقيل للنبي ، صلّى اللّه عليه وسلّم : قل يا محمد : هي للّه والرسول « 2 » .
و
الْأَنْفالِ :
الغنائم . بذلك قال عكرمة ، ومجاهد ، وابن عباس ، وقتادة ، وابن زيد ، وعطاء « 3 » .
فأكثر العلماء الذين جعلوها : الغنائم ، على أنها منسوخة بقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ،
الآية « 4 » .
هامش
- المسير 3 / 318 . وزاد نسبتها إلى ابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وأبي العالية ، والبحر المحيط 4 / 453 ، وزاد نسبتها إلى ابن مسعود ، وعلي بن الحسين ، وولديه : زيد ومحمد الباقر ، وولده جعفر الصادق ، وعكرمة ، وعطاء ، والضحاك ، وطلحة بن مصرف .
( 1 ) في الأصل : يسألونك .
( 2 ) جامع البيان 13 / 361 .
( 3 ) جامع البيان 13 / 361 ، 362 ، وتفسير ابن كثير 2 / 282 ، وزاد نسبته إلى الضحاك ، وعطاء الخرساني ، ومقاتل بن حيان ، وغير واحد . وهو أيضا قول الحسن ، وأبي عبيدة ، والزجاج ، وابن قتيبة في آخرين ، كما في زاد المسير 3 / 318 .
( 4 ) الأنفال : 41 .
قال في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه 295 : " روي عن ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد : أن هذا منسوخ بقوله :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ،الآية .
قال ابن عباس :الْأَنْفالِ :الغنائم ، كانت للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، خاصة ، ثم نسخها :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ،وقاله الضحاك والشعبي . وأكثر الناس على أنها محكمة " .
وقال الطبري في جامع البيان 13 / 382 : " وليس في الآية دليل على أن حكمها منسوخ . . .
وغير جائز ، أن يحكم بحكم قد نزل به القرآن أنه منسوخ ، إلا بحجة يجب التسليم لها . . . " .
وقال ابن العربي في الناسخ والمنسوخ 224 : " وقال الأكثر : إنها محكمة . . . " . وهو اختيار ابن الجوزي في نواسخ القرآن 344 .