جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما
[ 190 ] .
قال ابن جبير : جاءها إبليس فخوّفها أن يكون حملها بهيمة . وقال : أطيعيني وسمّيه : " عبد الحارث " تلدين شبهكما ، فذكرت ذلك لآدم ، فقال : هو صاحبنا الذي علمت . فمات الولد ، ثم حملت أخرى « 1 » ، فعاد إليها إبليس بمثل ذلك ، وكان الملعون اسمه في الملائكة : " الحارث " . وقال لها : أنا قتلت الأول ، فذكرت ذلك لآدم ( عليه السّلام ) « 2 » ، فأبى . ثم حملت ثالثا ، وعاد إليها إبليس بمثل الأول ، فذكرت ذلك لآدم ، فكأنه لم يكرهه ، فسمه « 3 » : " عبد الحارث " .
قال ابن جبير : لم يكن إلا أن أصابها آدم فحملت ، فليس إلا أن حملت « 4 » تحرك في بطنها ولدها « 5 » . وذلك كله بعد أن أهبطا « 6 » إلى الأرض « 7 » .
وقول آدم : هو صاحبنا ، يعني : هو الذي أخرجنا من الجنة .
قال السدي : لما حملت أتاها إبليس فخوفها أن يكون بهيمة ، فعند ذلك
دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ - آتَيْتَنا صالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
« 8 » .
هامش
- وهذا الكلام من روائع أبي جعفر في تفسيره ، فتأمله ! فإنه موصلك إلى فقه منهجه في تفسير كتاب اللّه ، عزّ وجلّ .
( 1 ) في " ج " و " ر " : ءاخر .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . وفي " ر " : صم صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) في " ج " : سمته .
( 4 ) في " ج " : جعل ، وفوقها صاد صغيرة ، وفي الهامش : حملت .
( 5 ) في " ر " : فلدها .
( 6 ) في الأصل : أهبط .
( 7 ) جامع البيان 13 / 307 ، بتصرف .
( 8 ) المصدر نفسه 307 ، 308 ، والدر المنثور 3 / 624 ، بتصرف .