أي : نختبرهم « 1 » .
قال قتادة : ذكر لنا أنه دخل على ابن عباس ، وبين يديه المصحف ، وهو يبكي ، وقد أتى على هذه الآية :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
[ 165 ] ، الآية . فقال : قد علمت أن اللّه تعالى « 2 » ، أهلك الذين أخذوا الحيتان ، ونجّى الذين نهوهم ، ولا أدري ما الذي صنع بالذين لم ينهوا ، ولم يواقعوا المعصية « 3 » .
قال الحسن : وأي نهي يكون أبين من أنهم أثبتوا لهم الوعيد ، وخوّفوهم « 4 » العذاب ، فقالوا :
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً
[ 164 ] « 5 » .
لا تَأْتِيهِمْ ،
وقف ، عند نافع ، والأخفش « 6 » .
ثم قال تعالى :
وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ
« 7 » [ 164 ] .
أي : واذكر ، يا محمد ، إذ قالت طائفة من أهل [ هذه ] « 8 » القرية ، إذ ظهر من أكثرهم ما ينكر عليهم ، فأنكر ذلك طائفة ، فقالت هذه الطائفة التي حكى اللّه عنها ، للطائفة التي أنكرت ما يجب أن ينكر :
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً
سيلحقهم أحد هذين : العذاب ،
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 13 / 183 .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " .
( 3 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 55 ، من غير عزو ، بلفظ : " ذكروا أنه دخل على ابن عباس ، . . . " . والأثر أخرجه الطبري ، في جامع البيان 13 / 188 ، 190 ، بسنده ، عن عكرمة ، بألفاظ مختلفة ، وتفصيل أكثر .
( 4 ) في الأصل : وخوّفهم ، ولا يستقيم به المعنى .
( 5 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 55 .
( 6 ) القطع والإئتناف 343 ، بلفظ : " . . . فإن الأخفش قال هاهنا تم الكلام ، وكذا روي عن نافع وأبي عبد اللّه . انظر : المقصد 152 ، ومنار الهدى 152 .
( 7 ) في " ج " ، زيادة :لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً .( 8 ) زيادة من " ج " و " ر " .