صورناه ،
ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا
[ 10 ] له بعد تمام خلقه . ودليله قوله تعالى :
كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ
« 1 »
[ فَيَكُونُ ]
« 2 » آل عمران آية [ 58 ] .
وقيل المعنى :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ
أيها الناس في ظهر آدم « 3 » ،
ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ
يعني ذريته ، في أرحام النساء في صورة آدم « 4 » .
قاله ابن عباس وغيره « 5 » .
وقال السدي « 6 » المعنى :
وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ،
أي : خلقنا آدم ،
ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ
يعني :
ذريته في الأرحام « 7 » .
وأخبر عن خلق آدم بلفظ الجماعة ؛ لأنه الأصل / للجميع ، فكأن ( خلقه ) « 8 »
هامش
( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من ح .
( 2 ) ومستهل الآية :إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ . . .انظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 321 ، 322 .
( 3 ) في جامع البيان 12 / 317 : " في ظهر آدم ، أيها الناس " .
( 4 ) جامع البيان 12 / 317 ، بتصرف يسير .
( 5 ) انظر : جامع البيان 12 / 318 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1442 ، وزاد المسير 3 / 172 ، وتفسير القرطبي 7 / 109 ، وتفسير الخازن 2 / 74 ، والدر المنثور 3 / 424 .
( 6 ) هو : إسماعيل بن عبد الرحمن السّدّي الكبير القرشي الكوفي ، أبو محمد صاحب التفسير ، روى عن أنس وابن عباس وطائفة . صدوق يهم ، ورمي بالتشيع توفي سنة 127 ه .
انظر : تهذيب التهذيب 1 / 158 ، 159 ، وطبقات الداوودي 1 / 110 .
( 7 ) جامع البيان 12 / 318 ، وتفسير البغوي 3 / 216 . وانظر رد ابن كثير 2 / 203 ، على هذا التأويل .
( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .