ولا يعملون بالمنكر .
وقيل المعنى :
بِأَحْسَنِها
« 1 » لهم ، وهو العمل بما أمروا به ، والانتهاء عما نهوا .
وقيل : ليس أفعل للتفضيل ، إنما هو [ بمعنى « 2 » ] اسم الفاعل ، كما قيل : " اللّه أكبر " بمعنى : كبير . فالمعنى : يأخذوا بالحسن من ناحيتها وجنسها وما يدخل تحتها ( به ) « 3 » .
وقيل إن المعنى :
وَأْمُرْ قَوْمَكَ
يعملون بأحسن ما هو لهم مطلق مثل :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
« 4 » . ثم قال :
وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
« 5 » . فالانتقام جائز ، ( والعفو جائز « 6 » ) ، والعفو أحسن ، فكذلك أمروا أن يعملوا بأحسن ما أبيح لهم فعله .
وقيل المعنى « 7 » : إن التوراة كلها حسنة لكن فيها : أقاصيص الإحسان ، والإساءة والطاعة ، والمعصية ، والعفو ، والنقمة ، فأمروا أن يأخذوا بأحسن هذه الأفعال التي نصّت عليهم . ومنه قوله :
يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 8 » . فإن قيل :
إن فيها حكاية الكفر ، والشرك ، " وأفعل " يوجب التفضيل ، فهل في هذا حسن دون
هامش
( 1 ) في ج : وقيل المعنى : بأحسن ما لهم . وفي ر : أفسدته الرطوبة والأرضة .
( 2 ) زيادة من ( ج ) و ( ر ) أفسدته الرطوبة والأرضة .
( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 4 ) الشورى : 38 .
( 5 ) الشورى : 40 .
( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 7 ) في الأصل : وقيل إن المعنى . وأثبت ما في ج ، ور .
( 8 ) الزمر : 17 .