وذهب ظهر وجه الأرض ، فصار « 1 » بمنزلة ( الناقة « 2 » ) التي ذهب سنامها « 3 » .
قوله :
فَلَمَّا أَفاقَ
[ 143 ] .
أي : من غشيته « 4 » ،
قالَ سُبْحانَكَ ،
أي : تنزيها لك ، يا رب ، أن يراك أحد في الدنيا ، ثم يعيش ،
تُبْتُ إِلَيْكَ ،
عن مسألتي إياك الرؤية في الدنيا « 5 » ،
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
[ 143 ] ، أي : أولهم أنّك لا ترى في الدّنيا « 6 » .
قال ابن عباس : مرت الملائكة بموسى وقد صعق ، فقالت : يا ابن النساء الحيّض ، لقد سألت ربك شيئا عظيما ! فقال :
سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ،
من سؤالي الرؤية في الدنيا ،
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
أي أول من يؤمن ، أي : يصدق بأنه لا يراك شيء من خلقك في الدّنيا « 7 » .
قال ابن عباس :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ،
أي : أول من آمن بك من بني إسرائيل « 8 » .
وقال مجاهد : وأنا أول قومي إيمانا « 9 » .
هامش
( 1 ) في ج : وصار .
( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج .
( 3 ) جامع البيان 13 / 101 ، بتصرف يسير .
( 4 ) جامع البيان 13 / 102 ، وتمام نصه : " وذلك هو الإقامة من الصعقة التي خر لها موسى ، صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 5 ) قال القرطبي في تفسيره 7 / 147 : " وأجمعت الأمة على أن هذه التوبة ما كانت عن معصية ، فإن الأنبياء معصومون . وأيضا عند أهل السنة والجماعة الرؤية جائزة " .
( 6 ) جامع البيان 13 / 102 ، بتصرف يسير .
( 7 ) جامع البيان 13 / 103 ، بتصرف .
( 8 ) جامع البيان 13 / 104 .
( 9 ) تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 44 ، وجامع البيان 13 / 104 ، وهو الاختيار فيه ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1562 ، والدر المنثور 3 / 547 .