أول من بحر البحائر : رجل من بني مدلج « 1 » ، كانت له ناقتان ، فجدع « 2 » [ آذانهما ] « 3 » ، وحرّم ألبانهما وظهورهما ، ثم احتاج فركبهما وشرب ألبانهما ، فلقد رأيتهما وإيّاه في النار ، وإنهما لتخبطانه « 4 » بأخفافهما ، وتعضانه « 5 » بأفواههما . وفي ذلك اختلاف كثير والمعنى متقارب « 6 » .
قوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ
الآية [ 106 ] .
المعنى : وإذا قيل لهؤلاء الذين قد سموا « 7 » ما ذكر من البحيرة وغيرها : تعالوا إلى كتاب اللّه وإلى رسوله ليتبين لكم كذب قولكم فيما سننتم « 8 » ،
قالُوا حَسْبُنا
« 9 »
ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا
أي : يكفينا « 10 » ما صنع آباؤنا ، ويرضينا من تحليل وتحريم ، ثم قال اللّه « 11 » تعالى لنبيه :
أولو كان - يا محمد - آباء هؤلاء القائلين لا يعلمون شيئا
وَلا يَهْتَدُونَ
أي : ولا يهتدون ، جهلوا « 12 » أنهم « 13 » يفترون على اللّه بقيلهم ما كانوا يقولون ، أيتبعونهم « 14 » على فعلهم ،
هامش
( 1 ) ب د : مدبح .
( 2 ) ب ج د : فحرج .
( 3 ) أ : أذنهما .
( 4 ) ب ج د : ليخبطاه .
( 5 ) ب : بعضانه . ج د : يعضانه .
( 6 ) ست روايات بشأن هذا الحديث متقاربة المعنى في تفسير الطبري 11 / 166 وما بعدها .
( 7 ) مطموسة في أ .
( 8 ) ب : سنتتم .
( 9 ) ب : حسنا . من غير نقطة النون .
( 10 ) ب : يكفنا .
( 11 ) ساقطة من ج د .
( 12 ) ب : جعلوا .
( 13 ) د : النهي .
( 14 ) ب ج د : أن يتبعونهم .