وروي عن النبي عليه السّلام : كفّر عن يمينك و [ أت ] « 1 » الذي هو خير « 2 » .
وقد بدأ تعالى ذكره في هذه الآية بالتخفيف ، ثم أتى بالأشد بعده ، وبدأ في الظهار « 3 » بالأشد ، ثم أتى ( بالأخف بعده ) « 4 » ، وذلك أن اللّه جل ذكره إنما بدأ بالأخف « 5 » ثم أتى بالأشد على طريق التخيير ، فأتى ب ( أو ) للتخيير ، ثم أتى بالأخف بعد ذلك عند عدم ما وقع فيه التخيير ، فقال :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
« 6 » ، وبدأ في الظهار بالأشد ، ثم أتى بالأخف عند عدم الأشد ، لا على طريق التخيير « 7 » في ذلك « 8 » .
قوله :
ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ
: ( ذلك ) إشارة إلى ما تقدم من الإطعام أو العتق أو الكسوة ، أو الصيام « 9 » عند عدم الثلاثة « 10 » ، ومعنى
كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ
أي : ستر « 11 » إثم
هامش
( 1 ) أ : أيت .
( 2 ) في إيثار الإنصاف 198 و 199 : عن " ابن سمرة : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " يا عبد الرحمن إذا آليت على يمين ، فرأيت غيرها خيرا منها ، فأت التي هو خير ، وكفر عن يمينك " ، ورواه النسائي . . . بمعنى لفظ سمرة . ثم " الواو " للجميع دون الترتيب " . وانظر : المغني 11 / 250 و 251 . هذا وأخرج نحوه أبو داود في الأيمان ، والنسائي في الأيمان والنذور : انظر : جامع الأصول 11 / 678 .
( 3 ) المجادلة : 3 و 4 .
( 4 ) ج د : بعده بالأخف .
( 5 ) نالاخف .
( 6 ) " ولا خلاف في أن كفارة اليمين على التخيير " أحكام القرطبي 1 / 276 .
( 7 ) ب : التخيير . د : التخيير .
( 8 ) ذكره مختصرا في التفسير الكبير 12 / 76 .
( 9 ) ب : الصوم .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 562 .
( 11 ) ب : سترا .