وقال قتادة : هم ناس كانوا على الحق من شريعة عيسى ، ثم آمنوا بالنبي عليه السّلام « 1 » .
والرهبان يكون واحدا وجمعا ، وإذا كان « 2 » جمعا فواحده : " راهب " ، وإذا كان واحدا « 3 » فهو كقربان ، وجمعه : رهابين ، مثل قرابين « 4 » .
ثم نعتهم تعالى ذكره في الآية الأخرى فقال :
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ [ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ]
« 5 » يعني الرهبان والقسيسين الذين أتوا « 6 » من عند النجاشي ، فقرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( يس ) « 7 » ففاضت أعينهم لما سمعوا الحق وعرفوه « 8 » .
ومعنى :
فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
: قال ابن عباس : مع محمد وأمته ، لأنهم شهدوا أنه قد بلغ ، وأن الرسل كما قال :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
« 9 » .
ثم ذكر تعالى قولهم أنهم قالوا :
وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ
[ الآية 86 ] وهو النبي والقرآن « 10 » .
وَنَطْمَعُ
« 11 » أي : ونحن نطمع ،
أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ
أي : المؤمنين
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 501 .
( 2 ) ب : كانوا .
( 3 ) ج : واحد .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 502 و 503 .
( 5 ) ساقطة من ب ج د .
( 6 ) ج : أوتوا .
( 7 ) ب د : بيس . ج : سورة يس .
( 8 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 505 وما بعدها .
( 9 ) البقرة : 142 . وانظر : تفسير الطبري 10 / 509 و 510 .
( 10 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 511 .
( 11 ) ب : ونطمع أن يدخلنا . ج د : ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين .