وقال ابن عباس : سمي « 1 » مسيحا ، لأنه كان أمسح الرجل ، لا أخمص له « 2 » .
وقيل : سمّي مسيحا ، لأنه كان لا يمسح بيديه « 3 » ذا « 4 » عاهة إلا برأ ، ولا يضع يده على شيء إلا أعطي فيه مراده « 5 » . وقال / ثعلب « 6 » : سمي بذلك لأنه كان يمسح الأرض ، أي : يقطعها بالسياحة « 7 » .
و [ قيل ] « 8 » : لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن « 9 » .
وأما المسيح الدجال ، فإنما سمي به لأنه أمسح العين ، فهو بمعنى ممسوح ، ك " قتيل " بمعنى " مقتول " « 10 » .
قوله :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
الآية [ 75 ] .
أخبر اللّه في هذه الآية قول بعضهم وكفرهم ، وهو قول جمهور النصارى « 11 » .
هامش
( 1 ) ب : تسمى .
( 2 ) انظر : تفسير ابن كثير 1 / 373 ، واللسان : مسح .
( 3 ) ب ج د : بيده .
( 4 ) د : د .
( 5 ) انظر : المحرر 3 / 87 ، وتفسير ابن كثير 1 / 372 ، وفي اللسان " مسح " أنه رواية عن ابن عباس .
( 6 ) هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني بالولاء ، المعروف بثعلب ، نحوي لغوي . أخذ عن ابن الإعرابي والفراء . ألف في معاني وإعراب غريب القرآن توفي سنة 291 ه . انظر :
الوفيات 1 / 102 ، والغاية 1 / 148 ، وطبقات المفسرين 1 / 94 .
( 7 ) انظر : تفسير ابن كثير 1 / 372 ، واللسان " مسح " حيث هو رواية عن أبي العباس .
( 8 ) أ : قال .
( 9 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 332 ، واللسان : مسح .
( 10 ) انظر : تحقيق تفسير آل عمران والنساء 58 ، واللسان : " مسح " حيث هو قول المنذري .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 481 و 482 ، وفيه : " قول كان عليه جماهير النصارى قبل افتراق اليعقوبية والملكية والنسطورية " .