أو لولي القتيل « 1 » . وقيل : الهاء « 2 » للجارح « 3 » ، والمعنى : إن تصدّق المجروح على الجارح بإرش جرحه ، فالصدقة كفارة للجارح ، ليس يبقى عليه ذنب من الجرح « 4 » .
قال زيد بن أسلم : " إن عفا عنه ، أو اقتص منه ، أو قبل منه الدية فهو كفارة له " « 5 » ، أي : للفاعل ، وفي هذا القول بعد ، لأنه لم يجر « 6 » ذكر للجارح ، وإنما جرى ذكر المجروح في ( " من " ) « 7 » ، فالهاء « 8 » تعود « 9 » عليه أولى ، وهو اختيار الطبري ، قال : ولأنّ المعهود أن التكفير « 10 » إنّما يكون للمتصدّق دون المتصدّق عليه « 11 » .
وقيل : الهاء في ( به ) لإرش الجرح ، وفي ( له ) للجارح ، أي : من تصدق بما وجب له من الأرش والدية
فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ،
أي : فذلك « 12 » الفعل كفارة للجارح والقاتل في
هامش
( 1 ) هو قول ابن عمرو وإبراهيم والحسن أيضا في تفسير الطبري 10 / 362 وما بعدها .
( 2 ) ب : أنها .
( 3 ) هو قول الفراء في معانيه 1 / 312 ، وابن قتيبة في غريبه 144 .
( 4 ) وهو قول ابن عباس ومجاهد وإبراهيم وعامر في تفسير الطبري 10 / 366 وما بعدها ، وانظر : معاني الزجاج 2 / 179 .
( 5 ) تفسير الطبري 10 / 367 .
( 6 ) ب : يجز .
( 7 ) ساقطة من ب .
( 8 ) ب : بالها .
( 9 ) ب : وتعود .
( 10 ) ب : التكبر .
( 11 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 369 .
( 12 ) ب : بذلك .