فتوبة « 1 » الكافر عن كفره تدرأ عنه الحد ، لأن ذلك أدعى إلى الدخول في الإسلام « 2 » .
وتوبة المسلم عن السرق « 3 » والزنى لا تدرأ عنه الحد ، لأن ذلك أعظم لأجره في الآخرة وأمنع بمن همّ أن يفعل مثل ذلك ، وقال مجاهد : توبة السارق في هذا الموضع إقامة الحد عليه « 4 » .
وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( أمر بقطع ) « 5 » امرأة سرقت حليا فقالت المرأة : هل من توبة ؟ ، فقال لها رسول اللّه : أنت اليوم من « 6 » خطيئتك كيوم ولدتك أمّك ، فأنزل اللّه :
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ
« 7 » الآية [ 38 ] .
قوله :
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
الآية [ 42 ] .
هذا خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به من كان بالمدينة وحواليها من اليهود ، والمعنى :
ألم يعلم هؤلاء القائلون :
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
« 8 » الذين يزعمون أنهم أبناء اللّه وأحباؤه أن اللّه مدبر ما في السماوات وما في الأرض وأنه يعذب من يشاء / ويغفر لمن يشاء قادر على ذلك لا يمتنع عليه « 9 » .
قوله
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ
الآية [ 43 ] .
هامش
( 1 ) ب : بتوبة .
( 2 ) انظر : أحكام ابن العربي 614 .
( 3 ) ج د : السرقة .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 299 .
( 5 ) ج : لم يقطع .
( 6 ) د : ومن .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 299 .
( 8 ) ساقطة من أ . البقرة : 79 .
( 9 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 300 و 301 .