والتقى : « 1 » اسم جامع لكل خصلة محمودة العاقبة « 2 » ، ومن اتقى الشرك فهو من المتقين ، وهو أعظم التقى ، وأصله من التّوقّي وهو التستر « 3 » ، فكأن التقي « 4 » يستر على جميع ما يذم عليه . وقد فسرنا إعراب هذا وما شابهه في كتاب " تفسير مشكل الإعراب " ، فأخلينا هذا الكتاب من بسط الإعراب لئلا يطول إلا أن يقع نادر « 5 » من الإعراب فنذكره على شرطنا المتقدم . فاعلم ذلك .
وقوله :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
الآية « 6 » [ 3 ] .
" الذين " : اسم مبهم ناقص لا بد له من صلة وعائد ، وهو مبني في الجمع والواحد لمشابهة الحروف ، ولأنه بعض اسم ، فإن ثنّيته « 7 » أعربته ، لأن التثنية تخرجه من مشابهة الحروف « 8 » إذ الحروف « 9 » لا تثنى .
فإن قيل : فأعربه في الجمع إذ الحروف لا « 10 » تجمع « 11 » .
فالجواب : إن الجمع مشبه بالواحد ، لأنه يأتي إعرابه في آخره كالواحد ، ولأنه يأتي على صور وأبنية مختلفة كالواحد ، فجرى مجرى الواحد في البناء ، والتثنية لا تختلف
هامش
( 1 ) في ع 3 : المتقين .
( 2 ) في ع 2 : العافية . وهو تصحيف .
( 3 ) في ع 2 ، ع 3 : المتستر .
( 4 ) في ح : المتقي .
( 5 ) في ع 3 : ناذر . وهو تصحيف .
( 6 ) في ع 1 ، ع 2 الآية معنى ، وفي ع 3 : أي .
( 7 ) في ق : تثنيته . وفي ع 3 : تأنيثه .
( 8 ) في ع 2 : الحروف ولأنه بعض اسم .
( 9 ) قوله " إذ الحروف " سقط من ق .
( 10 ) في ق : فلا .
( 11 ) هذا التوجيه من ح ، وفي سائر النسخ ، يجمع .